← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1754 · ص1694
(ولا يَتَأَلَّ) (١)، ولا مضمر كما ذكرت، وقيل: هو من قوله {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} [آل عمران: ١١٨] فلا يحتاج إلى إضمار، والوجه هو الأول لأن أبا بكر لما سمع قوله سبحانه {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} قال: " بلى يارب إني لأحب أن يغفر الله لي والله لا أنزعها عنه أبداً " وكَفَّر عن يمينه. وقوله {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} العفو: الستر، والصفح الإعراض. وقيل: العفو عن الأفعال، والصَّفْح عن الأقوال (٢). {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢) إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ} عما قذفن. وقيل: الغفلات القليلات الفطنة للفجور (٣). {الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} فيه قولان: أحدهما: أن هذا خاص في عائشة، رضي الله عنها وفي سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (٤). وقيل: عام في المحصنات المؤمنات والحكم لعموم اللفظ لا لخصوص السبب (٥). وقوله {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ} يريد إن لم يتوبوا، وروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما أنه قال: "لا توبة لقاذف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم" (٦).
(١) وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب لابن جني (٢/ ١٤٩). قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن (٣٠٢) "ولا يَتَّأَلّ على يَتَفَعَّل". (٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ٨٤). (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣١٣). (٤) وهو قول سعيد بن جبير، والضحاك، والكلبي. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣١٣). (٥) وهذا قول ابن زيد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٢٩). (٦) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٢٢٨).