← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1727 · ص1667
الحسن: رأفة في تخفيف الضرب (١)، والوجه الأول لأن عمر رضي الله عنه قال للجالد " لا ترفع إبطك " (٢)، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً (٣)، ولا خلاف أنه يُفَرَّقُ على جسمه إلا مواضع يشين فيها (٤). {فِي دِينِ اللَّهِ} طاعته. {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} شرط جوابه مضمر أي: فاجلدوا ولا تعطلوا الحد. {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ} وليحضر موضع جلدهما طائفة. {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ابن عباس، رضي الله عنهما في جماعة أن الطائفة رجل واحد (٥).
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٠٣). (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٣٦٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٥٢٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٣٢٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٣٣٤) كلهم عن عاصم عن أبي عثمان النهدي، وزاد البيهقي "وأعط كل عضو حقه". (٣) أخرج مالك في الموطأ (٣/ ٦٤)، وعبد الرزاق في المصنف (٧/ ٣٧٩) عن زيد بن أسلم أن رجلاً اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط، فأُتي بسوط مكسور فقال: "فوق هذا"، فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته فقال: "دون هذا"، فأتي بسوط قد رُكِبَ به ولان فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلد. قال ابن عبد البر في الاستذكار (٢٤/ ٨٥) "لم يُختلف عن مالك في إرسال هذا الحديث، ولا أعلمه يستند بهذا اللفظ من وجه من الوجوه"، وانظر: التمهيد لابن عبد البر (٥/ ٣٢١). (٤) وهي الرأس والفرْج، وقد روي ذلك عن علي رضي الله عنه، وبه قال الشافعي، وأبو حنيفة. انظر: الاستذكار لابن عبد البر (٢٤/ ٨٩). (٥) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٢٦)، وقول مجاهد، وإبراهيم النخعي. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ١٤٦).