← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1715 · ص1655
{وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} في الصلاة وعند القراءة. وقيل: الموت (١). وقيل: يصيبوني بسوءٍ منهم، من قول العرب: اللبن محضور أي: يُصاب منه (٢). {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} أي: إذا حضره ملك الموت قال: يا رب ارجعوني ردوني إلى الدنيا، وذكر بلفظ الجمع تعظيماً للمخاطب. وقيل: خاطب ملك الموت وأعوانه به (٣). وقيل: عدل عن خطاب الله إلى خطاب الملائكة (٤). {لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} خالصاً في الدنيا لأنه ترك الدنيا وصار إلى العقبى. وقيل: {أَعْمَلُ صَالِحًا} أقول لا إله إلا الله (٥). {كَلَّا} أي: لا يكون ما سألت من الرجوع. وقيل: معناه حقاً. {إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا} يعني بالكلمة قوله {رَبِّ ارْجِعُونِ}. وقيل: معناه كلمة {هُوَ قَائِلُهَا} لا أصل لها لأنه لو رجع إلى الدنيا لم يف بها (٦). الزجاج: الضمير في {إِنَّهَا} يعود إلى قوله {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ} الآية [الأعراف: ٣٤] أي: الله قائل هذه الكلمة فلا يدخله خلف (٧). {وَمِنْ وَرَائِهِمْ} أي: بين أيديهم. وقيل: قدامهم (٨).
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٢١). (٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٩٧). (٣) في ب " وقيل خاطب ملك الموت وأعوانه "، وانظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٢١). (٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٩٧). (٥) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٩٩). (٦) انظر: المصدر السابق (٣/ ٢٩٨). (٧) ذكره الكرماني في غرائب التفسير (٢/ ٧٨٢)، ولم أجده في معاني القرآن للزجاج. (٨) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ١٠٩).