← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1682 · ص1622
{فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} القرار: مصدر قَرَّ يقر قراراً، ثم يسمى الموضع الذي يقر فيه قراراً والمراد به الرحم. {مَكِينٍ} حصين منيع أي: مكن لاستقراره فيه إلى التمام. {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً} أي: صيرناها وقدرناها بدلالة تعديه إلى مفعولين والخلق يتعدى إلى مفعول واحد، والمعنى: أحلنا النطفة البيضاء علقة حمراء، والعلقة: القطعة من الدم. {فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً} أحلنا العلقة مضغة وهي القطعة من اللحم بقدر ما يُمْضَغ. {فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا} أحلناها وصيرناها عظاما. {فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا} أنبتنا عليها اللحم فصار لها كاللباس. {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ} الهاء يعود إلى الإنسان. وقيل: إلى المذكور أي: أنشأنا ذلك (١). {خَلْقًا آَخَرَ} عن ابن عباس، رضي الله عنهما في جماعة: أنه نفخ الروح (٢). قتادة، والضحاك: إنشاؤه خلقاً بعد الولادة في الطفولة، والكهولة، والاغتذاء، ونبات الشعر، والسن (٣). مجاهد: أنه حين استوى شبابه (٤). الحسن: جعله ذكراً أو أنثى (٥). {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} أي: المقدرين. أي: أعلمهم وأصنعهم، والعرب تسمي (٦) كل صانع خالقاً.
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢١). (٢) وبه قال مجاهد، وعكرمة، والشعبي، وأبي العالية. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٢). (٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٤). (٤) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٤٣٠). (٥) انظر: غرائب التفسير للكرماني (٢/ ٧٧٣). (٦) في ب: " والعرب يسمي ".