← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1624 · ص1569
واختلف النحاة في خبر {إِنَّ}؛ فقال بعضهم: الواو في {وَيَصُدُّونَ} زيادة وهو الخبر، وقيل: {نُذِقْهُ}، وهو قول الزجاج (١)، وزيفه النحاس (٢)، ووجه ذلك أن الموصول فيه معنى الشرط فجاز وقوع المجزوم خبراً عنه (٣). وقيل: الخبر محذوف أي: هلكوا، وقيل: خبره {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} وإن طال لأن الكل صفة المسجد والحج وما يتعلق بذلك. {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} أي: واذكر يا محمد كيف كان بدء بناء البيت. وقيل: فيه مضمر، تقديره: وأوصينا إذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت، تقول: تبوأ الرجل منزلاً اتخذه، وبوأه غيره منزلاً أعطاه، وأصله باء إذا رجع وبوأته جعلت له منزلاً يرجع إليه، واللام في لإبراهيم زيادة كقوله {بَوَّأْنَا بَنِي {بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} [يونس: ٩٣]، وقوله {تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: ١٢١]. {مَكَانَ الْبَيْتِ} موضع البيت وكان البيت قد رفع. {أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا} أي: وأمرنا. وقيل: وقلنا لا تشرك بي شيئاً (٤). {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ} من الأوثان وأن لا يُعْبَد فيه غيري. وقيل: من الأقذار وأن يُجْرَى فيه ما يُجْرَى في سائر البيوت (٥). {لِلطَّائِفِينَ} لمن يطوف به. {وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} أي: المصلين؛ فإن الصلاة قيام وركوع وسجود.
(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٤٢). (٢) النحاس تنظر ترجمته ص: ٢٢٨ (٣) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٩٣). (٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٦٦). (٥) انظر: النكت والعيون (٣/ ١٧).