← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1606 · ص1560
وقيل: سجودها دلالتها على وحدانية الله وحمل غيرها على السجود وعند الاستدلال وتأتيها لمراده (١). {وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} هو عطف على الأول أي: يسجد كثير من الناس وهم المؤمنون، وقيل: استئناف أي: وكثير من الناس حق له الثواب، ودل عليه ما بعده من قوله {وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} بكفره وإبائه السجود (٢). وقيل: {وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} أيضاً معطوف على الأول إذا أردت بالسجود سجود الظل أو سجود الدلالة لأن ذينك موجود في الكفار، و {حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} صفته، والجمهور على أن قوله {وَكَثِيرٌ} مبتدأ {حَقَّ عَلَيْهِ} خبره (٣). {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ} بالشقاوة وإدخال النار. {فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} يكرمه بالسعادة وإدخال الجنة، وقرئ في الشواذ (من مُكرَم) بالفتح أي: إكرام (٤). {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} من الإهانة والإكرام.
(١) حكاه الثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ١٢)، وهو بعيد، للأدلة السابقة، وقد ضعفه الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٣٤٠). (٢) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢١٩). (٣) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٩١). (٤) وهي مروية عن ابن أبي عبلة. انظر: شواذ القراءات للكرماني (٣٢٦)، وانظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٨٩).