← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1592 · ص1553
{فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ} صحة، ومال، ومحبوب. {اطْمَأَنَّ بِهِ} سكن واستقر به بسبب الخير الذي أصابه. وقيل: {بِهِ} أي: بالدين فيعبد الله (١). {وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} مرض، وفقر، ومكروه. {انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} أي: انقلب إلى الكفر. وقيل: قلب وجهه عما كان عليه (٢). وقيل: معناه تغير عما كان عليه كما يقال: قَلَبَ ظَهر المِجَنّ (٣). {خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ} خسر الدنيا حيث لم يعمل فيها خيراً والآخرة حيث لاينال نعيماً. وقيل: قُتِلَ في الدنيا، وحُرِمَ الجنة في العقبى (٤). وقيل: معناه لم يظفر بمراده (٥). {ذَلِكَ} أي: خسران الدنيا والآخرة. {هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} الظاهر حاله لا خسران أخسر منه. {يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ} يعبد ما نفع فيه ولا ضر. {ذَلِكَ} أي: ذلك الفعل. {هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ} العدول عن الصواب. {يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ} أي: لمن ضر دعائه أقرب من نفعه؛ لأنه يوجب القتل في الدنيا والنار في الأخرى (٦). {لَبِئْسَ الْمَوْلَى} الصنم. {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} الصاحب والخليط، وأصله الجمع، ومنه العشيرة والعشرة والعِشرة وبرمة أعشار.
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ١١). (٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٦١). (٣) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٠)، غرائب التفسير (٢/ ٧٥٣). (٤) أي: قتل لأنه ارتد عن الإسلام بع الدخول فيه. (٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٧٥). (٦) في ب: " والنار في العقبى ".