← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1590 · ص1552
قال: " أسلم يهودي فذهب بصره وماله وولده فتشاءم بالإسلام، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وسلم وقال: أقلني. قال: إن الإسلام لايقال. قال: إني لم أُصِب في ديني هذا خيراً؛ ذهب بصري ومالي وولدي. فقال: يا يهودي إن الإسلام لَيَسْبُكُ الرجال كما تَسْبُكُ النار خبث الحديد والفضة والذهب فنزلت {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} (١). أي: على حد من دينه غير متوغل فيه. وقيل: على طرف، وحرف الشيء طرفه (٢). وقيل: على شك (٣). وقيل: على ضعف كضعف القائم على حرف (٤). وقيل: على لون واحد وهو تتبع مراده (٥). وقيل: هو المنافق يؤمن بلسانه دون قلبه والمؤمن يعبد الله على حرفين لسانه وقلبه (٦). وقيل: الحرف عند العرب مالا تَمَكن له ولا حقيقة لشأنه (٧)، قال: ركابي على حرف وقلبي مُشَيَّعٌ ... وغير بلاد الباخلين بلادُ (٨). الكلبي: على حرف دين (٩). وقيل: هو كقوله {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ} [النساء: ١٤٣] (١٠).
(١) ذكره الواحدي في أسباب النزول (٣٥٥)، وعزاه السيوطي في الدر (١٠/ ٤٢٨) لابن مردويه. (٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٦١). (٣) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٧٣) وهو قول الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٣٣٦). (٤) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٠). (٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٠). (٦) قاله الحسن. الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٠)، النكت والعيون (٤/ ١٠). (٧) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٠). (٨) البيت لبشار بن برد في ديوانه (٣/ ٥١)، في قصيدة يخاطب بها خالد بن جَبَلَة الباهلي. (٩) انظر: معاني القرآن للنحاس (٤/ ٣٨٣)، تفسير الثعلبي (٧/ ٩). (١٠) وهو معنى قول الحسن كما سبق.