← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1544 · ص1507
{قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (٦٦) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٧)} أي: قبحاً لكم ونتناً، وقد سبق. فلما ألزمتهم (١) الحجة وعجزوا عن الجواب. {قَالُوا حَرِّقُوهُ} أي: حرقوه بالنار. {وَانْصُرُوا آَلِهَتَكُمْ} بالانتقام لها منه. {إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٦٨)} للانتصار، وجواب الشرط محذوف دل عليه قوله {حَرِّقُوهُ} وروي في التفاسير عن ابن عمر رضي الله عنهما (٢) أن الذي أشار بتحريق إبراهيم رجل من أعراب فارس، أي: أكرادها يسمى هيون، خسف الله به الأرض وهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة (٣). وهب: قال هو نمروذ (٤). {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا} ثم إن نمروذ اللعين أجج ناراً عظيماً وبنى بنياناً فرفعوا إبراهيم على البنيان وقيدوه، ثم اتخذوا منجنيقاً ووضعوه فيه ورموا به إلى النار من مضرب شاسع وهو يقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فاستقبله جبريل عليه السلام فقال: يا إبراهيم ألك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا. قال جبريل: فسل ربك. قال إبراهيم: حسبي من سؤالي علمه بحالي، فقال الله {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا}.
(١) في ب: " فلما ألزمهم ". (٢) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما تنظر ترجمته ص: ١٥٦ (٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٠٥)، وأخرج نحوه عن مجاهد وابن جريج. (٤) انظر: غرائب التفسير للكرماني (١/ ٧٤٢).