← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1523 · ص1486
{لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ} لا يتكلمون إلا بما أمرهم به. وقيل: لا يتعدون ما أمروا به (١). وقيل: لا يتقدمون ولا يتأخرون إلا بأمره (٢). وقيل: لا يقولون قبل أن يقول (٣). وقيل: لا يقولون إلا بما يوحى إليهم (٤). {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧)} أي: يعملون ما يعملون بأمره. {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} قد سبق. وقيل: ما كان الملائكة وما يكون بعدهم (٥). {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} أي: من رضيه الله، وقال لا إله إلا الله محمد رسول الله. {وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨)} خائفون أن يحل بهم عقابه. وقيل: يخافون أن يشفعوا إلا بإذنه. وقيل: يخافون من التقصير في العبادة (٦). {* وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ} أي: من الملائكة. وقيل: من الملائكة وممن عُبِدوا من دون الله (٧). {إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ} أي: فذلك القائل. {نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٢٩)} أي: الكافرين. وذهب جماعة من المفسرين إلى أن المراد به إبليس فإنه ادعى الإلهية لنفسه ووسوس إليهم (٨).
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (٢٥١). (٢) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٣١٥). (٣) قاله ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن (٢٨٥)، وانظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٣٥). (٤) قال ابن عطية في المحرر (٤/ ٧٩) " عبارة عن حسن طاعتهم ومراعاتهم لامتثال الأمر ". (٥) حكاه البغوي في معالم التنزيل (٥/ ٣١٥). (٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٥٣). (٧) قاله ابن جريج، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٥٤). (٨) قال قتادة: "وإنما كانت هذه الآية خاصة لعدو الله إبليس حيث دعا إلى عبادة نسه وأمر بطاعة نفسه". انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٣٥)، معالم التنزيل (٥/ ٣١٥).