← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1519 · ص1482
{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ} بالإسلام على الإشراك. وقيل: بالقرآن على إبليس (١). وقيل: بالوعظ على المعاصي. وقيل: بالحجة على الشبهة. وقيل: بالدليل المبطل للباطل على الباطل. {فَيَدْمَغُهُ} فيكسره ويبلغ أم دماغه فلا يحيى ولا يبقى بعده. {فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} هالك ذاهب. {وَلَكُمُ الْوَيْلُ} شدة العذاب. {مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)} أي: تصفون الله مما لا يليق به. {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} خَلَقاً، ومُلْكاً، فكيف يكون ولداً وبينهما تناف. {وَمَنْ عِنْدَهُ} أي: في محل كرامته، يعني: الملائكة. {يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ} لا يتعظمون. {وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩)} لا يعيون، فإن تسبيحهم يجري مجرى التنفس منا. وقيل: لا ينقطعون (٢). حَسَرَ واسْتَحْسَر بمعنى، وحَسَرَ لا زم ومتعدٍ (٣). {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} ينزهون الله عن الولد، والزوجة، والشريك، وعما لا يليق به. {لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)} لا يضعفون عنه، وروي عن بعض القراء الوقف على قوله
(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣١٤). (٢) قاله السدي. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٣٣). (٣) الحَسْرُ والحَسَر الإعياء والتعب، حسرت الدابة واستحسرت إذا أعيت وكلت. انظر: القاموس المحيط (٤٧٩)، المصباح المنير (١/ ١٣٥).