← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1512 · ص1475
{هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} آدمي مثلكم يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم، وهذا تفسير النجوى أو محكي القول كما ذكرت. {أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣)} أتقبلون سحره وأنتم ترون أنه رجل مثلكم. وقيل: أتقبلونه (١) وأنتم تعلمون أنه سحر (٢). وقيل: تقبلون وأنتم عقلاء، وعنوا بالسحر: القرآن (٣). {قَالَ} يا محمد أي: أجبهم. {رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ} ما يقال. {فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}. ومن قرأ {قَالَ} فعلى الحكاية من محمد صلى الله عليه وسلم (٤). {وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٤)} فلا يخفى عليه سركم ونجواكم. {بَلْ قَالُوا} (بل) يأتي على وجهين: أحدهما: الإضراب عن الأول والإثبات للثاني. والثاني: إتمام الأول والابتداء بالثاني، وما كان في حق الله سبحانه وتعالى فمن الوجه الثاني، وهو قوله {أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} أي: أشياء مختلفة رآها في المنام. {بَلِ افْتَرَاهُ} اختلقه من تلقاء نفسه وأضافه إلى الله. {بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} كسائر الشعراء تفرد بنوع منه، أي: قَسَّموا الكلام في القرآن أربعة أقسام؛ فقائل: هو سحر، وقائل: هو أضغاث أحلام، وقائل: هو مُفْتَرى، وقائل: هو شعر.
(١) في ب: " تقبلونه ". (٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٢٤). (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٣٠). (٤) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم " قل ربي " على لفظ الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم " قال ربي " على الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك. انظر: الكشف لمكي (٢/ ١١٠)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٢٣).