← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1499 · ص1462
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (١١٦) فَقُلْنَا يَا آَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧)} أراد تشقيا، لكنه وحد لمشاكلة رؤوس الآي. وقيل: أَولُ الخطاب له وحده فجعل آخره كأوله (١). وقيل: حواء تبع لآدم (٢). ومعنى {فَتَشْقَى (١١٧)}: يشدد عيشك. والشقاء: كَدُّ العيش. وقيل: معنى {فَتَشْقَى} تأكل (٣) من كدك وكسبك (٤). {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩)} أي: لا ينقطع الطعام والشراب واللباس عنك بل يحضرك ما تريده أبداً. ومعنى {تَضْحَى} (٥): لا يصيبك حر الشمس إذ ليس فيها شمس. قرئ (إن) بالكسر والفتح، والكسر على العطف على الأول، والفتح على العطف على {أَلَّا تَجُوعَ}، ومحله نصب بإن (٦)، وجاز كما تقول: إن في علمي أنك جالس، كما وقع مبتدأ في قول الشاعر:
(١) وهو اختيار ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ١٨٦). (٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٨٦)، الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٦٣). (٣) في ب: " يأكل ". (٤) قاله السدي. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٨٦)، الوسيط للواحدي (٣/ ٢٢٤). (٥) " تضحى " ساقط من أ. (٦) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم " وأنك " بفتح الألف، وقرأ نافع، وأبو بكر عن عاصم "وإنك " بكسر الألف. انظر: العنوان لأبي طاهر الأنصاري (١٣٠)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٢٢).