← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1464 · ص1427
{فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ} هذا من قول السحرة بعضهم لبعض، وقيل: من قول فرعون لهم (١). والمعنى: ليكن عزمكم كلكم على الكيد مجتمعين عليه غير مختلفين فيه؛ فمن وصل احتج بقوله {فَجَمَعَ كَيْدَهُ} [طه: ٦٠]، وقد سبق، ومن قطع فلأنك تقول أجمعت الأمر وجمعت القوم، والكيد أمر (٢). {ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا} أي: مصطفين، وقيل: صفوفاً (٣). وقيل: هو موضع يجتمعون فيه في الأعياد كالمصلى وما أشبهه (٤). {وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (٦٤)} أي: نال البغية والظفر من غلب. {قَالُوا} أي: السحرة. {يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ} إما أن تبدأ فتطرح ما معك من العصا وإما أن نبدأ فنطرح ما معنا، وهو قوله {وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥)}. وموضع {أَنْ} فيهما نصب أي: اختر أحد هذين، ويجوز أن يكون رفعاً بالابتداء والخبر مضمر. {قَالَ بَلْ أَلْقُوا} أي: اطرحوا حبالكم وعصيكم، ذكر بعض المفسرين أنهم كانوا سبعين ألف ساحر معهم سبعون ألف حبل وسبعون ألف عصا (٥). وهب: خمسة عشر ألفاً (٦).
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٠٦). (٢) قرأ أبو عمرو "فاجمَعوا " بوصل الألف وفتح الميم، من الجمع، أي: لا تدعوا شيئاً من كيدكم إلا أتيتم به. وقرأ الباقون " فأجمِعوا " بقطع الألف وكسر الميم، من العزم والإحكام. انظر: السبعة لابن مجاهد (٤١٩). (٣) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢١٣). (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٩٧). (٥) قاله عكرمة، والقاسم بن أبي بَزَّة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٠/ ٣٥٥)، (١٦/ ١٠٧). (٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٠٨)، زاد المسير (٣/ ٢٤١).