← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1447 · ص1410
عطية العوفي (١): جعل عليه مسحة من جمال لا يكاد يصبر عنه من رآه (٢). وقيل: معنى قوله {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي} أحببتك (٣). {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩)} على علم مني (٤). وقيل: على محبتي (٥) فيمن قال أحببتك، وهو عطف على المعنى أي: ليحبك فرعون ولا يقتلك ولتصنع على عيني. {إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ} إذ مشت أختك وكان اسمها مريم، حكاه الثعلبي (٦). فقالت لآسية وكانت تطلب حاضنة وأَنتَ تَأبَى رضاع من تحضر من النساء: ألا أدلك على من يضمن القيام بإرضاعه وتربيته. {فَرَجَعْنَاكَ} فرددناك. {إِلَى أُمِّكَ} كما وعدناها بقولنا {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ} [القصص: ٧]. {كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا} سروراً بالولد ولقائه. {وَلَا تَحْزَنَ} على فراقها.
(١) عطية بن سعد بن جنادة العوفي، أبو الحسن، من مشاهير التابعين، كان شيعياً، وهو ضعيف الحديث، توفي سنة إحدى عشرة ومائة. انظر: ميزان الاعتدال (٥/ ١٠٠)، تهذيب التهذيب (٧/ ١٩٤). (٢) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٤٤)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١١/ ١٩٦). (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٠٦). (٤) تأويل صفة العين بالعلم، أو بالمحبة تأويل باطل، والصواب إثباتها لله تعالى على ما يليق بجلاله. قال ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٦٠) في معنى الآية " ولتغذى على عيني ألقيت عليك المحبة منى، وعنى بقوله " على عيني " بمرأى مني ومحبة وإرادة ". (٥) قاله قتادة. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٠٦). (٦) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٤٤)، وانظر: معالم التنزيل للبغوي (٥/ ٢٧٣)، البحر المحيط (٦/ ٢٢٧).