← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1445 · ص1408
ابن عيسى: الشد جمع يستمسك به المجموع، قال: ومثله الربط والعقد (١). {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣)} ننزهك عما لا يليق بك ونقول سبحان الله، وقيل: نصلى لك. {وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (٣٤)} بالدعاء والثناء على كل حال. {إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (٣٥)} عالماً بأحوالنا نَفِي بما ضمنا أم لم نف. وقيل: عالماً بما يصلح لنا في أداء ما أمرتنا به فأجابه الله تعالى (٢). {قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى (٣٦)} أي: أَجبتك إلى ملتمسك، وأُعْطِيت سؤلك من شرح الصدر، وتيسير الأمر، وإزالة العقدة عن اللسان، وتقوية الظهر (٣) بنبوة الأخ. وقيل: سؤلك أمنيتك فيمن خصه بحذف الهمزة. {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (٣٧)} أي: أنعمنا عليك في زمان آخر قبل هذه المرة. والمَرَّة: الواحدة من مرات الزمان أو مروره، ويقال: مراً أيضاً (٤). قال الشاعر (٥): . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... مَراً سحابٌ ومَراً بَارِحٌ تَرِبُ. وقيل: المرة: الكرة الواحدة. {إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (٣٨)} حين وُلِدْتَ، وكان فرعون يقتل (٦) أمثالك فنجيناك وألهمنا أمك.
(١) لم أقف عليه، والله أعلم. (٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٠٥). (٣) في ب: " وتقوية الأخ ". (٤) المَرَّة واحدة المرة المَرّ، والمِرار، والمِرار أن يصنعه مِراراً ويدعه مراراً. انظر لسان العرب (١٣/ ٧٢)، مادة: مرر. (٥) في ب: " قال " بحذف " الشاعر ". والبيت لذي الرمة، وتمامه: لا بل هو الشوق من دار تخونها ... مَراً سحابٌ ومَراً بارحٌ ترب. انظر: ديوان ذي الرمة، غيلان بن عقبة العدوي (١/ ١٩). (٦) في ب: " وكان يقتل فرعون أمثالك ".