← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
143 · ص120
أتغضبُ إنْ أُذْنَا قتيبةَ حُزَّتا ... جِهاراً ولم تغضبْ لقتلِ ابن خازم أي: إن يقع مثل هذا تغضب، وكذلك قول الآخر (١): إذا ما انتسبنا لم تَلِدْني لئيمةٌ ... ولم تَجِدي من أَنْ تُقِرِّى بِهِ بُدَّا المعنى: إن تنسبني لم تجد ني مولود لئيمة. {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ} أي: ليعنْ بعضكم بعضاً على متابعة الأمر، {وَالتَّقْوَى} وهي (٢) مجانبة الهوى، {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ} المعصية، {وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)}. {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} بيان لقوله: {إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} (٣). {وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} سبق في البقرة (٤). {وَالْمُنْخَنِقَةُ} وهي التي تنخنق في حبالة الصائد، أو يدخل رأسها بين شعبتين من شجرة، أو تخنق عمداً فتموت. {وَالْمَوْقُوذَةُ} المضروبة بالخشبة أو بغيرها إلى أن تموت، من قولهم: وَقَذْتُه، أي: ضَرَبْته. ابن عمر رضي الله عنهما: المضروبة بالبُنْدُقَة موقوذة (٥)، والمجوس تَقِذُ ليبقى الدم فيها فتكون (٦) أطيب بزعمهم.
(١) القائل هو: زائد بن صعصعة الفقعسي، انظر: «معاني القرآن» للفرَّاء ١/ ٦١، و «الحجة» لأبي علي الفارسي ٣/ ٢١٣. (٢) سقطت كلمة (وهي) من نسخة (ب). (٣) زاد في نسخة (ب): (والميتة) قبل قوله تعالى: (والدم). (٤) تقدم في تفسير الآية (١٧٣) من سورة البقرة وهي قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. (٥) قال الجصاص في «أحكام القرآن» ٢/ ٣٠٤: «وقد روى أبو عامر العقدي عن زهير بن محمد عن زيد ابن أسلم عن ابن عمر أنه كان يقول في المقتولة بالبندقة: تلك الموقوذة». قال في «القاموس المحيط»: البُنْدُق: بالضم: الذي يُرْمَى به، الواحدةُ: بهاءٍ. (٦) في (جـ): (فيكون).