← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1412 · ص1375
وقرئ في الشواذ (وزياً) بالزاي أي: زينة، من قول العرب: زييت الشيء إذا زينته، والزي ما حَسُنَ وظهر من الإنسان (١). {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} أي: من كان في الكفر مده الله في كفره ومتعه بطول عمره ليزداد طغياناً وضلالاً. وقيل: معناه زاده الله ضلالاً (٢). وقيل: معناه فليعش ما شاء فإن مصيره إلى النار (٣). المبرد: أي: قل فإني أدعوا له بالبقاء لعله يؤمن وهذا قبل أن أؤمر بالقتال (٤). مجاهد: نمد لهم في العمر ليقلعوا فإن أصروا فلهم العذاب (٥). وقوله {فَلْيَمْدُدْ} الصيغة صيغة الأمر والمعنى الخبر، وقيل: هو دعاء وأمر على ما سبق للمبرد. {حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ} من الجزاء على كفرهم، ثم فَصَّل فقال: {إِمَّا الْعَذَابَ} أي: في الدنيا بالسيف وسائر أنواع الهلاك. {وَإِمَّا السَّاعَةَ} يعني القيامة فهما بدلان مما يوعدون. {فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا} منزلاً هذا جواب لهم على قولهم {أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا}. {وَأَضْعَفُ جُنْدًا (٧٥)} أقل فئة، وقيل: أنصاراً أهم أم المؤمنون! (٦).
(١) وهي مروية عن ابن عباس، وأبي بن كعب رضي الله عنهما وسعيد بن جبير، ويزيد البربري. انظر: المحتسب لابن حني (٢/ ٨٧)، جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦١٤)، إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٢٦)، البحر المحيط (٦/ ١٩٩). (٢) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٢٨٠). (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٩٣). (٤) انظر: اللباب للعكبري (١/ ٢٠٢)، غرائب التفسير (١/ ٧٠٥). (٥) انظر: تفسير مجاهد (١/ ٣٩٠). (٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦١٥).