← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1398 · ص1361
وتزوج في طريقه سارة فولدت له إسحاق ووهبت له هاجر فولدت له إسماعيل. {وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (٤٩)} أي: كل واحد منهما، وقيل: منهم (١). {وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا} المال والولد والنبوة. {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠)} أي: القول بالحكمة والخير، وسمي القول لساناً لأنه باللسان يكون. وقيل: الثناء الحسن والذكر الرفيع في كل الأديان (٢). {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا} مسلماً موحداً غير مرائي. و{مُخْلَصًا} بالفتح أخلصه الله. {وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١) وناديناه} أي: دعوناه وكلمنه ليلة الجمعة. {مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ} وهو: الجبل بين مصر ومدين واسمه زَبِير (٣) والأَيمن اليمين، والجمهور على أن الأيمن يمنى موسى وليس للجبل يمين ولا شمال وإنما ذلك بالقياس إلى غيره مما له يمين ويسار. مقاتل: من يُمْنى الجبل، والأول أصح (٤). {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (٥٢)} تقريب تشريف أي: أكرمناه (٥) بمناجاتنا إياه.
(١) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٩٩). (٢) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٣٦). (٣) الطُّور: بظم أوله وهو في كلم العرب الجبل، وقال بعضهم: لا يسمى طوراً حتى يكون ذا شجر، ويقال لجميع بلاد الشام الطور، والمراد به هنا جبل بين مصر ومدين اسمه زبير. انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ٤٧). (٤) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٧٦)، زاد المسير (٥/ ٢٣٩). (٥) في ب: "أكرمنا" بدون الهاء.