← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1394 · ص1357
{لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٨) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ} أي: خوفهم من ذلك اليوم، {إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ} فرغ من الحساب وأدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار وذُبح الموت، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يُجَاء بالموت على صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار فيقال: يا أهل الجنة هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون؛ فيقولون: نعم هذا الموت. فيؤمر به ويذبح، فيقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ} " (١). {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} فأشار به إلى الدنيا. {وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٩)} وقيل: قضي الأمر الذي يَحُل بهم (٢). ابن بحر: إذا انقضى أمر الدنيا بإقامة القيامة (٣). وقيل: قضي الأمر ذبح الموت (٤). {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا} أي: نميتهم فيبقى الرب سبحانه فيرثهم، والوراثة ملك الشيء بوفاة مالكه. وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (٤٠)} يردون فنجازيهم جزاءً وفاقاً. {وَاذْكُرْ} لقومك. {فِي الْكِتَابِ} القرآن. {إِبْرَاهِيمَ} قصة إبراهيم مع أبيه. {إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا} كثير الصدق.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (ك: التفسير، باب: وأنذرهم يوم الحسرة، ح: ٤٧٣٠)، ومسلم (ك: صفة الجنة ونعيمها، باب: الناريدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، ح: ٧١١٠) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. (٢) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٩٨). (٣) انظر: غرائب التفسير للكرماني (١/ ٦٩٨). (٤) قاله ابن جريج، والسدي. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٨٤).