← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1383 · ص1346
{وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (٢٣)} قرئ بالفتح والكسر ومعناهما واحد وهو الشيئ الذي ينسى وما إذا ذكر لم يطلب (١). وقيل: حيضة ملقاة (٢)، وهي خرقة الحيض. وقيل: النسي المصدر والنسئ الشيئ المنسي (٣). السدي: أي نسي ذكري وأثري فلا يُرى ولا يُسمع لي أثر (٤). {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا} قيل: جبريل، وقيل: عيسى (٥)؛ وكذلك من قرأ بالكسر فإن جعلت الكناية عن مريم فعيسى أليق بالمعنى لأن جبريل ينادي من فوق. وقيل: من تحتها من بطنها بالقبطية، حكاه النقاش (٦). وإن جعلت الكناية عن النخلة أو عن البقعة تحتها بمعنى بين يديها أو دونها فجبريل أليق بالمعنى (٧). {أَلَّا تَحْزَنِي} و (٨) لا تتمني الموت (٩).
(١) قرأ حمزة وحفص بفتح النون، وقرأ الباقون بكسرها. انظر: النشر لابن الجزري (٢/ ٣١٨). (٢) قاله عكرمة ومجاهد. أنظر الوسيط للواحدي (٣/ ١٨٠). (٣) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ١٦٥). (٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٩٩). (٥) حكاهما ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٥٠٠). (٦) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٩٢)، وهو ضعيف. (٧) قراءة نافع وحمزة والكسائي وحفص بكسر الميم وخفض التاء والمنادي جبريل، وقرأ الباقون بفتح الميم ونصب التاء وهو عيسى عليه السلام. انظر النشر لابن الجزري (٢/ ٣١٨). واختار ابن جرير أن الذي ناداها هو ابنها عيسى عليه السلام وذلك أن ذكره في الآية أقرب من ذكر جبريل. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٥٠٥). (٨) في أ: "لا تتمني الموت"، بغير الواو. (٩) في ب: "لا تتمني".