← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1378 · ص1341
{قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (١٩)} أجابها جبريل فقال: لست الذي تخافينه إنما أنا رسول من الله إليك ليهب ربك وقرئ (لأَهَبَ) (١). وله ثلاثة أوجه: أحدها (٢): أنه أسند إلى السبب والواهب هو الله سبحانه، أي: أنفخ في جيبك فيخلق الله من النفخة في بطنك غلاماً زكياً (٣). وقيل: معناه أرسلني بهبته إليك. وقيل: تقديره: إنما أنا رسول ربك قال ربك لأهب، وإضمار القول كثير (٤). و{غُلَامًا زَكِيًّا} طاهراً من الذنوب، وقيل: نامياً على الخير (٥). {قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ} أي: كيف ومن أين؟ . {وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} لم يباشرني زوج بالنكاح. {وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠)} فاجرة تتعاطى (٦) الزنا، والولد يكون من أحد هذين، وفي حذف الهاء ثلاثة أقوال: أحدها: أن وزنه فعول، وفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث. والثاني: أن لفظ البغي خاص في النساء فصار كالحائض والطالق وإنما يقال للرجل باغٍ. والثالث: فعيل بمعنى مفعول كعين كحيل ولحْيَةٍ دَهِين. وقيل: شذ كأخواته من قوله
(١) قرأ الجمهور: (لأهب)، وقرأ أبو عمرو: (ليهب)، أي: إنما أن رسول ربك أرسلني إليك ليهب الله لك غلاماً زكياً. أنظر: الحجة لابن خالويه (٢٣٦)، التيسير للداني (٢/ ٣١٧). (٢) في ب: "أحدهما"، والصواب هو المثبت. (٣) وهذا على قراءة (لأهب) بالهمز. انظر: الكشف لمكي بن أبي طالب (٢/ ٨٦). (٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٧٩). (٥) من معنى الزكاة في اللغة وهو الزيادة والنمو. (٦) في ب: "بتعاطي" بالباء.