← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1372 · ص1335
{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ} يعني التوراة (١)، وقيل: ما كان يوحى إليه (٢). {بِقُوَّةٍ} بجد وعزيمة يريد غاية ما تقوى عليه وتطيقه واحمل الناس على العمل بما فيه. {وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢)} أي: الحكمة كالقل والقلة. وقيل: الحكم: الفهم بكتاب الله (٣). وقيل: كان يقوم بالأحكام في حال طفولته (٤). الحسن: الحكم النبوة (٥). ابن عباس رضي الله عنهما: من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فهو ممن أوتي الحكم صبياً (٦). {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} أي: رحمة من عندنا، وقيل: رحمة لأبويه، وقيل: تحية (٧). والحنان: العطف والشفقة، يقال: حنانك يا ذا الحنان أي: ارحم يا رحيم وقد يثنى في الدعاء، قال الشاعر: . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... حَنَانَيْكَ بعضُ الشرِّ أَهْوَنُ من بعضِ (٨)
(١) ونقل القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١١/ ٨٦) الإجماع عليه. (٢) وحكى الماوردي في النكت والعيون (٣/ ٣٥٩) أنها صحف إبراهيم. (٣) في ب: "كتاب الله" بغير الباء. وهو قول مجاهد. انظر: الوسيط للواحدي (٢/ ١٧٨). (٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٧٤). (٥) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٦٠)، البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ١٦٨). (٦) ذكره السيوطي في الدر المنثور (١٠/ ٢٣) وعزاه لابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان. (٧) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٨٩). (٨) هذا عجز بيت لطرفة بن العبد البكري، وصدره: أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهون من بعض. انظر: ديوان طرفة (٦٦) وفي حنانيك لأهل العربية أقوال: فقيل هو تثنية حنان، وقيل بل هي لغة كقولهم حواليك، وقيل هما لغتان والعرب تقول: حنانك يارب وحنانيك يارب بمعنى واحد تريد رحمتك. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٧٨)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١١/ ٨٧)