← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1350 · ص1313
وقيل: هو مثَلَ كقوله: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)} [النازعات: ١٣، ١٤] (١). {فَجَمَعْنَاهُمْ} يعني: جميع الخلائق للثواب والعقاب جمعاً، وتأكيد. {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (١٠٠)} أي: أظهرناها لهم قبل أن يدخلوها زجراً وتهويلاً. {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي} في غشاوة لا يعتبرون بآياتي فيذكروني بالتوحيد، وقيل: يريد عيون القلوب (٢)، كقوله {وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦)} [الحج: ٤٦]. {وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (١٠١)} أي (٣): استماع القرآن استثقالاً للقرآن ومقتاً للنبي. وقيل: لا يسمعون أصلاً (٤). وقيل: حُجِبُوا من السمع إذا آذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قوله {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا} الآية [الإسراء: ٤٥] (٥). ويحتمل (٦) أن قوله {أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي} معناه لايقرؤن من المكتوب. {وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (١٠١)} ممن يَقْرأ عليهم. {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ} استفهام إنكار، أي: أَفَظنّ الكفار اتخاذهم عبادي يعني الملائكة وعيسى عليهم السلام أولياء نافعهم بئس ما ظنوا.
(١) والصواب الأول الذي عليه جمهور الأمة. (٢) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٨١). (٣) " أي " ساقط من: ب، ج. (٤) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٤٦). (٥) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٢٥٦). (٦) في ب: " ويجوز ويحتمل " والصواب ما أُثبت.