← المكتبة ▭ صفحة واحدة
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1237 · ص1200
قال وهب: فغبروا نائمين بعدما سد عليهم باب الكهف زماناً بعد زمان، ثم إن راعياً أدركه المطر عند الكهف فقال: لو فتحت هذا الكهف وادخلته غنمي من المطر فلم يزل يعالجه حتى فتح ورد الله إليهم أرواحهم من الغد حين أصبحوا فنظر واحد منهم إلى الشمس عند زوال الشمس (١)، وقيل: عند غروبها فقال {كَمْ لَبِثْتُمْ} قال واحد:
(١) "عند زوال الشمس ساقط" من ب.
1238 · ص1201
{لَبِثْنَا يَوْمًا} وقال الآخر: {أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} فقال كبيرهم: لا تختلفوا فإنه لم يختلف قوم إلا هلكوا ثم قال: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا} يعني أطهر وأحل لأنهم كانوا يذبحون الخنازير فدفعوا (١) الدراهم إلى يمليخا فلما انتهى إلى باب الكهف إذا حجارة مكسورة على بابه فقال: إن هذا الشيء ما رأيناه بالأمس، فلما خرج ودنا إلى باب المدينة لم يعرفها فلما دخل المدينة لم يعرف أحدٌ من الناس فأشكل عليه فقال: لعل هذا غير تلك المدينة، فسأل إنساناً فقال: أَيَّة مدينة هذه؟ فقال: أفسُوس. فقال: لقد أصابني شيء غَيّر عقلي هذه مدينتنا ولا أعرفها ولا أحداً من أهلها فأخرج الدراهم إلى الخباز فدفع إليه وأخذ الخباز الدراهم وأنكرها؛ وقال: من أين لك هذه الدراهم لقد وجدتَ كنزاً لتخبرني وإلا دفعتك إلى الملك، وكان كل ملك يُحدُث بعد آخر بضرب الدراهم على اسمه فمن وُجِد معه غير ذلك الضرب علم أنه كنز، فلما وجدوا عنده ذلك الدراهم قالوا: هذا كنز. فقال: إن هذه ما أخرجته من المدينة الأمس فظن الخباز أنه يحتال عليه ليرسله فقال له: علمتُ أنك تحتال علي لأُرسلك (٢) والله لا أرسلك حتى تعطيني من هذا الكنز أو لأرفعنك إلى الملك، فاجتمع الناس فذهبوا به إلى الملك وجعل يمليخا يبكي فرقاً من (٣)
(١) في ب: "فرفعوا". (٢) "لأرسلك" ساقط من أ. (٣) في أ: "فرقاً أن يدفع" ..
→ السابق 1237–1238 / 3779 التالي ←