← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1202 · ص1165
{إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (٨٧)} حين أرسلك نبيّاً وأنزل عليك كتاباً. {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)} معيناً يعاون بعضهم بعضاً عليه. في سبب النزول أن أحبار اليهود قالوا: إن كنت نبياً فأتنا بآية كآية موسى، فإن القرآنَ وإن عَجِزَ عن الإتيانِ بمثلهِ حاضروكَ فلعل في الغائبينَ من لا يعجزُ عنه، فأنزل {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ} (١). الحسن: الملائكة منويون أيضاً في الآية (٢)، لأنهم لا يقدرون أيضاً على الإتيان بمثل القرآن (٣). ويحتمل أنه إنما اقتصر على ذكر الإنس والجن لأنه -صلى الله عليه وسلم- كان مبعوثاً إلى الثقلين دون الملائكة. {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ} ذكرنا وبيَّنا. {فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} من كل صنف (٤) من الترغيب والترهيب وأنباء الأولين والآخرين وذكر الجنة والنار. وقيل: من كل مثل من الأمثال التي يجب الاعتبار بها. وقيل: ليس المراد بالمثل هاهنا الكلمة السائرة، إنما المراد من كل شيء ونوع من الكلام. {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ} أكثر أهل مكة. وقيل: أراد أكثر الناس في ذلك الوقت.
(١) أخرجه الطبري ١٥/ ٧٦، وعزاه السيوطي ٩/ ٤٤١ لابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس، وقال ابن كثير ٩/ ٧٧: (وفي هذا نظر؛ لأن هذه السور مكية، وسياقها كله مع قريش، واليهود إنما اجتمعوا به في المدينة، فالله أعلم). (٢) في (ب): (الملائكة أيضاً منويون في الآية). (٣) ذكره الكرماني في كتابه الآخر «غرائب التفسير» ١/ ٦٤١. (٤) في (أ): (من كل صفة).