← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1177 · ص1141
ويقولون: تسارعنا إلى ما توعَّدناه محمد في النار، استهزاء (١). وعن ابن عباس: أنها الكشوث الذي يلتوي على الشجرة (٢). وقيل: هم اليهود. وقيل: هي قبيلة من العرب. وقيل في الملعونة أقوال: أحدها: أنها لما أشبه طلعها رؤوس الشياطين، والشيطان ملعون، كانت الشجرة ملعونة. والثاني: أي أكلها ملعون، فأجرى اللعنة عليها. والثالث: سميت ملعونة لضررها، والعرب تسمي كل ضار ملعوناً، ومن حملها على اليهود فظاهر، ومن حملها على القبيلة ففيه نظر، والله أعلم، والعهدة على الراوي في هذه الآية وفي أمثالها. {وَنُخَوِّفُهُمْ} بالنار وما فيها. {فَمَا يَزِيدُهُمْ} التخويف. {إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (٦٠)} كفراً ومجاوزة حد في العصيان (٣). {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ} سبق تفسيره (٤). وقوله (٥): {أَأَسْجُدُ} استفهام إنكار. {لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (٦١)} أي: خلقته من الطين، فهو نصب بتعدي الفعل بعد حذف الواسطة.
(١) أخرجه الطبري ١٤/ ٦٤٨، والبيهقي في «البعث والنشور» (ص ٢٩٠ - رقم ٥٩٨) عن ابن عباس رضي الله عنهما، وزاد السيوطي ٩/ ٣٩٣ نسبته لابن إسحاق وابن أبي حاتم وابن مردويه. (٢) أخرجه الطبري ١٤/ ٦٥٢. (٣) في (ب): في (الطغيان). (٤) انظر: تفسير سورة البقرة، الآية: (٣٤). (٥) في (ب): (وقاله).