← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1141 · ص1118
السدي: ذا القربى من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في النسب، وإليه ذهب علي بن الحسين (١). {وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦)} لا تنفقها في معصية الله، وقيل: رياء وسمعة. {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} لأن مقاصدهم مقاصد الشياطين (٢). الزجاج: المبذر ينفق ماله فيما يسوله الشيطان (٣). وقيل: قرين الشيطان في النار والقرينان يقال لهما أخوان. {وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (٢٧)} مبالغاً في الكفر. {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ} كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا سأله فقراء أصحابه ولم يكن عنده ما يعطيهم أعرض عنهم حياء منهم (٤) وسكت، فأنزل الله {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ} (٥). تقطع عنهم عطاءك. {ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ} لطلب (٦) توسعة الرزق من عنده. {تَرْجُوهَا} ترجوا الرحمة، أي: رحمة مرجوة.
(١) أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قوله: القربى قربى بني عبدالمطلب، ذكره السيوطي ٩/ ٣١٧، وأخرج الطبري ١٤/ ٥٦٣ قول علي بن الحسين. (٢) في (د): (الشيطان). (٣) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢٣٥، وفي (د) زيادة: ( ... الشيطان في النار) ومحلها في السطر التالي، حيث سقطت من (د) في السطر التالي. (٤) في (د): (بهم). (٥) ذكره جماعة من المفسرين، منهم: مقاتل ٢/ ٥٢٩، والزجاج في «معاني القرآن» ٣/ ٢٣٥، والثعلبي (ص ٣٣١)، والقرطبي ١٣/ ٦٦. (٦) سقطت كلمة (لطلب) من (د).