← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1127 · ص1104
ومعنى {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} أي: لم نجعل للقمر نوراً؛ لأن القمر (١) شعاع الشمس انعكس عن جرم القمر (٢) إلى ما يقابله من الأرض. وقيل: أراد بالمحو نقصان ضوء القمر. وقيل: لأنه يطلع صغيراً ثم ينمي (٣) ثم ينقص حتى يستتر. {وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} فيها ثلاثة أقوال: المبصرة (٤): المضيئة. والثاني: وجعلنا النهار مُبْصِراً (٥)، أي: أصحابه بصراء، كقولهم: أجْبَنَ الرجل، إذا كان أهله جبناء، وأضعف، إذا كان دوابه ضعافاً (٦). والثالث: من قولهم (٧): بصر فهو بصير، وأبصره الله عز وجل: صيره بصيراً، أي: جعل النهار بحيث يبصر الناس لأن بالضوء يبصر الناس الأشياء. ابن عيسى: معنى (٨) {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} جعلناها (٩) لا يبصر بها المرئيات كما لا يبصر ما محي من الكتاب، قال: وهذا من البلاغة الحسنة جداً (١٠). {لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} لتبتغوا في النهار لتطلبوا (١١) المعاش. {وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} بالقمر.
(١) في (أ): (لأن القمراء شعاع). (٢) في (ب): (عن جرم الشمس إلى ما يقابله ... ). (٣) يعني: يزيد، كما في «اللسان» (نمى). (٤) في (د): (أحدها المضيئة) ولم ترد كلمة (المبصرة). (٥) في (أ): (مبصرة). (٦) في (ب): (ضعفاء)، وفي الطبري ١٤/ ٥١٨: (رواته ضعفاء)، وليست (دوابه). (٧) في (د): (قولك). (٨) في (أ): (فمعنى)، والكلمة ساقطة من (د). (٩) في (ب): (أي جعلناها ... ). (١٠) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق ١٢٦/ب). (١١) في (ب): (وتطلبوا).