← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1108 · ص1085
الحسن: جعل السبت لعنة عليهم بأن جعل منهم القردة (١). وقيل: أوحينا إليهم تعظيمه. ومعنى {اخْتَلَفُوا فِيهِ} أي (٢): حلله قوم من اليهود وحرمه قوم. ابن عباس: إن الله تعالى قال: (ذروا الأعمال في يوم الجمعة وتفرغوا فيه لعبادتي)، فقالوا: نريد السبت لأن الله فَرغَ فيه من خلق السموات والأرض فهو أولى بالراحة، وقال بعضهم: نحب أن يكون يوم الأحد لأن فيه بدأ الله الخلق، فألزمهم السبت وشدد التكليف فيه لمخالفتهم أمره (٣). وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (كتب الله الجمعة على من كان قبلنا فاختلفوا فيها وإن الله هدانا لها فالناس لنا فيها تبع فلليهود غد وللنصارى بعد غد) (٤). {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٢٤)}. {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ} أي: ادع يا محمد أمتك ومن بعثت إليه إلى الإسلام. {بِالْحِكْمَةِ} النبوة. {وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} القرآن. ابن جرير: {بِالْحِكْمَةِ} (٥): بالقرآن، {وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}: العبر المعدودة في هذه السورة (٦). وقيل: الحكمة والموعظة: القرآن. ابن عيسى: الحكمة: المعرفة بمراتب الأفعال، والموعظة الحسنة: أن تختلط الرغبة بالرهبة والإنذار بالبشارة (٧).
(١) نقله الطبرسي في «مجمع البيان» ٦/ ٦٠٣ عن الحسن. (٢) سقطت (أي) من (ب). (٣) ذكره الواحدي في «البسيط» (ص ٥٤٧)، وابن الجوزي ٤/ ٥٠٥، من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وأكثر التفاسير تنسبه للكلبي. (٤) أخرجه البخاري (٨٧٦) و (٨٩٦)، ومسلم (٨٥٥) بألفاظ مقاربة. (٥) في (ب): (ابن جرير الموعظة الحكمة بالقرآن والموعظة ... ). (٦) انظر: الطبري ١٤/ ٤٠٠. (٧) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق ١١٨/أ) ونصه: (ويقال: ما الحكمة؟ الجواب: المعرفة بمراتب الأفعال في الحسن والقبح والصلاح والفساد). وقال ابن عيسى (ق ١١٩/ب): (ويقال ما الوعظ؟ الجواب: الصرف عن القبيح بطريق الترغيب والترهيب).