← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1105 · ص1082
{لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} قيل: هي لام العاقبة، وقيل: هي لام كي، لأنهم قالوا الله أمَرَنا بهذا. {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦)}. {مَتَاعٌ قَلِيلٌ} أي: هو متاع قليل لا بقاء له لأن عمر الدنيا قصير. {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١٧)} يريد في الآخرة. {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ} يريد ما تقدم من قوله {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} [الأنعام: ١٤٦]، وقوله {مِنْ قَبْلُ} يتعلق بقصصنا عليك، وقيل: بحرمنا، والأول أظهر. {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} بالتحريم. {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٨)} فحرمنا عليهم عقوبة لهم على معاصيهم. {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} جهالة غلبة الشهوة والشباب. الفراء: كل من عمل سوءاً فهو جاهل (١). ابن عيسى: عملوه بداعي الجهل (٢). {ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا} من بعد التوبة وبعد الجهالة. {لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٩)}. {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} أي: معلماً للخير يَأْتَمُّ به أهل الدنيا. مجاهد: كان مؤمناً وحده والناس كلهم كفار (٣). وقيل: كان يقوم مقام أمة. المؤرج: الأمة: الإمام يُقتدى به في لغة قريش.
(١) انظر: «معاني القرآن» للفراء ٢/ ١١٤. (٢) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق ١١٤/ب-ق ١١٥ - أ). (٣) أخرجه آدم بن أبي إياس في «تفسير مجاهد» (ص ٤٢٦)، والطبري ١٤/ ٣٩٦، مختصراً، وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد بمثل لفظ المؤلف فيما نقله السيوطي في «الدر المنثور» ٩/ ١٣٠.