← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1092 · ص1069
{وَالْبَغْيِ} ابن عباس: الكبر والظلم (١). وقيل: تجاوز الحق إلى الباطل. ابن مسعود رضي الله عنه: هذه الآية أجْمَع آية في القرآن للخير والشر (٢). مسروق (٣): أجمع آية في القرآن لحلال وحرام. {يَعِظُكُمْ} يحذركم وينهاكم عن هذا كله. {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)} ما أمرتم به وهو ثلاث ونهيتم عنه وهو ثلاث، فتتعظوا (٤). وذكر المفسرون أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قرأ على الوليد {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ} إلى آخر الآية، قال له: يا ابن أخي أعِدْ، فأعاد عليه، فقال: إن له والله لحلاوة وإن له لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وما هو بقول البشر (٥). {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} أتموا ما ضمنتم من أحكام الدين، وقيل: النذور، وقيل: كل عهد في طاعة الله، وقيل: هو الإيمان. {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} لا تحنثوا في أيمانكم المؤكدة بذكر الله. {وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا} أي: قلتم عند الحلف: الله راع علي كفيل أن
(١) هو نفس الأثر الذي بين فيه معنى العدل سابقاً. (٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٤٨٩)، وابن جرير ١٤/ ٣٣٧، والحاكم ٢/ ٣٥٦. (٣) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد، مخضرم، توفي سنة اثنتين ويقال سنة ثلاث وستين. انظر: «تقريب التهذيب» (ص ٥٢٨). وجاء عن مسروق أنه جاءه شتير بن شَكَل فحدثه عن ابن مسعود أن هذه الآية أجمع آية في القرآن للخير والشر، فقال مسروق: صدقت. انظر: «تفسير السمعاني» ٣/ ١٩٧. (٤) في (ب): (فاتعظوا). (٥) أخرجه السمرقندي ٢/ ٢٨٨، وذكره الثعلبي (ص ١٨٦ - ١٨٧)، والقرطبي ١٢/ ٤١١.