← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1089 · ص1066
مجاهد: يقرون بنعم الله ثم ينكرونها بإسنادها إلى غير الله، نحو أن يقول: أصبته بِجَلادتي (١) وورثته من فلان ووهب لي فلان (٢). وقيل: {ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا}: بإضافتها إلى شفاعة الأصنام. {وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (٨٣)} الجمهور (٣) على أن المراد بالأكثر: الجميع، وقيل: لأن فيهم الصبي والمأووف (٤). وقيل: عزل البعض احتقاراً له أن يذكره. {وَيَوْمَ نَبْعَثُ} نحشر. {مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} يعني: نبيهم، يشهد على أمته بما فعلوا، وقيل: من كل جيل في كل زمان شهيداً على أهل زمانه بما كانوا يفعلون. {ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} في الاعتذار، وقيل: لا يسمع عذرهم. {وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٨٤)} ولا يطلب منهم أن يرجعوا إلى ما يرضي الله، والعتبى: الرضا. {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ} جهنم ونيرانها. {فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ} أي: العذاب. {وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٥)} يؤخرون ويمهلون. {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ} أوثانهم التي عبدوها.
(١) يعني بقوتي، كما يظهر من «اللسان» (جلد). (٢) الأثر في «تفسير مجاهد» (ص ٤٢٤)، والطبري ١٤/ ٣٢٥ - ٣٢٦، وعزاه السيوطي ٩/ ٩٤ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم. (٣) نقله ابن الجوزي ٤/ ٤٧٩ عن الحسن، ولم أجده عن الجمهور، وإنما أكثر المفسرين على القول الثاني. انظر: «البسيط» للواحدي (ص ٤٩٨) حيث نسبه إلى أصحاب التأويل. (٤) في (ب): (الصبي والأحمق). والمأووف: المصاب بآفة وهي العاهة. انظر: «اللسان» (أوف).