← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1084 · ص1061
المفضل: لله ما غاب عن الخلق، أي: في قبضته لا يعزُب عنه (١). ابن بحر: غيب السموات والأرض ما اشتملتا عليه ودخل فيهما فهو غيب (٢)، أي: مغيب، من قوله {غَيَابَتِ الْجُبِّ} [يوسف: ١٠]، أي: داخل الجبّ. {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ} في قرب كونها وسرعة قيامها. والساعة: اسم لوقت النشور. الزجاج: اسم لإماتة الخلق وإحيائهم (٣). والأول أظهر. وسمي ساعة لأنه جزء من يوم القيامة، وأجزاء الزمان تسمى ساعات. {إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ} كرجع طرف، وقيل: مسافة ما يلمحه البصر، حكاه الماوردي (٤)، والأول الوجه؛ لأن المراد بلمح البصر السرعة والسهولة، وضرب المثل به لأنه لا يعرف زمان أقلّ منه. {أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} أو بمعنى بل، وقيل بمعنى الواو. وقيل: للشك في حق المخاطب، ويحتمل تصحيح قوله أقرب؛ لأن اللمح فِعلان وضع الجفن ورفعه، وقيام الساعة فعل واحد. {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٧٧)}. {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} بالولادة، وأمهات جَمْعُ أمّ، زِيْد فيها الهاء
(١) نقله أبو حيان ٥/ ٥٠٤ عن المفضل أيضاً. (٢) في (ب): ( ... فهو مغيب من قوله ... ) فحصل فيها سقط. (٣) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢١٤. (٤) لم أجده عند الماوردي في تفسيره المطبوع، وقال يحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٧٨: (ولمح البصر أنه يلمح مسيرة خمس مائة عام، يلمح إلى السماء، يعني سرعة البصر).