← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1028 · ص1005
وهذه منسوخة كما سبق (١). والصفح الجميل: الإعراض، كقوله {فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا} [المعارج: ٥]، {وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} [المزمل: ١٠]. وقيل: من غير عتاب. وقيل: في حق نفسه. وقيل: لا تعرض عنهم كل الإعراض ولاتيأس من صنع الله. وقيل: هو كقوله {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ} [النساء: ٦٣]. وقيل: اصفح حيث الصفح (٢) أدعى إلى الإيمان واخشن حيث الخشونة أولى. {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ} لجميع الموجودات. {الْعَلِيمُ (٨٦)} العالم بأحوالهم. {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} فيه خمسة أقوال (٣): أحدها: أنه (٤) فاتحة الكتاب، وذهب إلى هذا عدة من الصحابة والتابعين واختاره كثير من المفسرين، وسمي المثاني لأنها نزلت مرتين، وقيل: لأن أكثر كلماتها مثنى، وقيل: لأن أولها ثناء على الله تعالى وقيل: لأنها تثنى في كل صلاة. والثاني: أن المثاني السبع الطُّوَل البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والتوبة، وقيل: يونس، والطُّوَل: جمع الطُّوْلَى، كالكبرى والكُبَر، وسميت المثاني لأن القصص فيها مثناة، والتثنية: إضافة مثل الشيء إلى الشيء.
(١) سبق التعليق على هذا القول في أول تفسير هذه السورة. (٢) سقطت كلمة (الصفح) من (أ). (٣) انظر هذه الأقوال في: الطبري ١٤/ ١٠٧ - ١٢٦، و «معاني القرآن» للنحاس ٤/ ٣٨ - ٤١، والماوردي ٣/ ١٧٠ - ١٧١، وابن الجوزي ٤/ ٤١٣ - ٤١٥، والقرطبي ١٢/ ٢٥٠ - ٢٥٢، وابن كثير ٨/ ٢٧٤ - ٢٧٧. (٤) في (أ): (أنها).