← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1010 · ص987
وفي رواية أخرى: وربما كان في البحر (١). وروي أيضاً أنه ينزل مع المطر من الملائكة أكثر من عدد ولد إبليس وولد آدم يعلمون كل قطرة حيث تقع وما تنبت (٢). {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} جمع لاقحة، ولاقحة فيها (٣) ثلاثة أقوال، أحدها: حاملة، والمعنى: أرسلنا الرياح حوامل بالسحاب، لأنها تحمل السحاب. وقيل: ذات لقح، وهي كالأول. وقيل: لاقحة بمعنى ملقحة، لأن الرياح تلقح الأشجار، وهي ضد العقيم. وقيل: تلقح السحاب، وقيل تلقحهما. وروى أبو هريرة رضي الله عنه: الريح الجنوب من الجنة، وهي الريح اللواقح التي ذكرها الله في كتابه (٤). من قرأ {الرِّيَاحَ} فوجهها ظاهر، ومن قرأ (الريح) حملها على الجنس، كالإنسان (٥). {فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} أي: جعلنا المطر سقيا لكم وفيه حياتكم. {وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (٢٢)} أي: في السماء، بل خزنه وإنزاله إلى الله، وقيل: {وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (٢٢)}: حافظين في الأرض لولا حفظ الله إياه لكم. {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (٢٣)} أي: نحيي بالإيجاد ونميت بالإفناء ونحن الوارثون إذا مات (٦) الخلائق كلها.
(١) أخرجه الطبري ١٤/ ٤٠ - ٤١ عن الحكم بن عتيبة. وقد سقط حرف الواو من قوله (وربما) من (أ). (٢) في (أ): (تقع وتنبت). والأثر: أخرجه الطبري ١٤/ ٤٠ - ٤١، وأبو الشيخ في «العظمة» (٤٩٣) عن الحكم بن عتيبة. (٣) في (ب): (جمع لاقحة ومن لاقحة ثلاثة ... ). (٤) هو حديث مرفوع، أخرجه الطبري ١٤/ ٤٦، وأبو الشيخ في «العظمة» (٨٠٠/ ٨٠١)، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» ٨/ ٦٠١ إلى ابن أبي الدنيا في كتاب «السحاب»، وابن مردويه، والديلمي في «مسند الفردوس» ثم قال السيوطي: بسند ضعيف، كما ضعفه محققو تفسير ابن كثير؛ لأن في إسناده رجل متروك يقال له: أبو المهزم، كما حكم عليه الشيخ الألباني بأنه ضعيف، كما في «ضعيف الجامع/٣١٤٤». (٥) قرأ حمزة وخلف بالإفراد، وقرأ باقي العشرة بالجمع. انظر: «النشر» لابن الجزري ٢/ ٢٢٣. (٦) في (ب): (ماتت).