← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1003 · ص980
{وَإِنَّا لَهُ} للقرآن (١). {لَحَافِظُونَ (٩)} من أن يزاد فيه ما ليس منه أو ينقص منه ما هو فيه، وقيل: لحافظون من إبليس والشياطين أن يزيدوا فيه باطلاً. قتادة: {لَهُ}: لمحمد -صلى الله عليه وسلم- {لَحَافِظُونَ (٩)}، نحفظه من أعدائه (٢). وقيل: لحافظون في قلب من أردنا به الخير. {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (١٠)} جمع شِيْعَة، وهي الأمم والفرق والطوائف والتوابع والأنصار، مشتقة من شاعه (٣)، أي: تبعه، وأصله من الشِّياع، وهو الحطب الصغار توقد به الكبار. و{الْأَوَّلِينَ (١٠)} قيل (٤): من إضافة الشيء إلى صفته، وهذا ممتنع عند سيبويه (٥). وقيل: {الْأَوَّلِينَ (١٠)} هم الأقدمون الذين سنوا الضلالة لمن بعدهم ومن تبعهم شيعتهم لاقتدائهم به (٦). {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (١١)} يعزي نبيه -صلى الله عليه وسلم-. {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (١٢)} أي: كما سلكنا الكفر والاستهزاء في شيع الأولين {نَسْلُكُهُ} أي (٧): الكفر والاستهزاء، في قلوب المجرمين من أمتك. {لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ} بالله، وقيل: بالذكر، وقيل: بالعذاب، حكاه الماوردي (٨). وقيل: نسلك الذكر في قلوب المجرمين بإسماع النبي إياهم ذلك وهم مع ذلك لا يؤمنون به. والسَّلْك: إدخال الشيء في الشيء، وجاء: أَسْلَكَهُ أيضاً، والسُّلُوك لازم ومتعد (٩). {وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (١٣)} للمعاندين بالخذلان، وقيل: للكافرين بالعذاب. {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ} أي: لو أظهرنا لهم أوضح آية وهو فتح باب من السماء. {فَظَلُّوا} أقاموا النهار كله.
(١) سقطت كلمة (للقرآن) من (أ). (٢) هذا القول حكاه ابن جرير ١٤/ ١٩ بعد قول قتادة، وليس من قول قتادة، والله أعلم. (٣) في (أ): (من أشاعه). (٤) سقطت كلمة (قيل) من (د). (٥) انظر: «الإنصاف» لابن الأنباري (ص ٣٥٢)، و «همع الهوامع» للسيوطي ٢/ ٤١٨. (٦) في (ب): (بهم). (٧) في (د): (في) بدلاً من (أي). (٨) انظر: «النكت والعيون» للماوردي ٣/ ١٥٠. (٩) سقطت كلمة (ومتعد) من (د).