← المكتبة ▭▭ صفحتان
تراجم منتخبة من «التهذيب» و «الميزان» - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التراجم والطبقات 1386 هـ
A− A+
143 · ص180 · ج14
أرى هذا الشيخ، فالآن لا أحبُّ أن أراه. ٢٦٧ - محمد بن كثير القرشي الكوفي، أبو إسحاق ١: روى عنه ابن المديني وابن معين وغيرهما. قال أحمد: خَرَقنا حديثه. وقال ابن المديني: كتبنا عنه عجائب، وخططت على حديثه. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الدوري عن ابن معين: شيعي ولم يكن به بأس. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وكان يحيى بن معين يُحْسن القول فيه. وقال إبراهيم بن الجُنيد ٢: قلت لابن معين: محمد بن كثير الكوفي؟ قال: ما كان به بأس. قلت: إنه روى أحاديث منكرات. قال: ما هي؟ [ص ١٢٤] قلت: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي عن النعمان بن بشير يرفعه: «نضَّر الله امرأً سمع مقالتي ... ». وبهذا الإسناد يرفعه: «اقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم يَنْهَك ٣ فلست تقرؤه». قال: ومن يروي هذا عنه؟ فقلت ٤: رجل من أصحابنا. فقال: عسى هذا سمعه من [السِّنْدي بن شاهِك] ٥! فإن كان هذا الشيخ روى هذا فهو
١ التهذيب: ٩/ ٤١٨، الميزان: ٥/ ١٤٢. ٢ «السؤالات» (٨٨٧). ٣ الأصل تبعًا للتهذيب: «هناك ... يهنك». وهو تحريف، والتصحيح من مصادر الحديث كما سيأتي. ٤ الأصل: «فقال» والتصحيح من المصادر. ٥ الأصل: «السدي» تبعًا للتهذيب، وفيه بعده بياض بمقدار كلمة! وهو تحريف صوابه: السنديّ بن شاهك. كما في «السؤالات»، و «تاريخ بغداد»: (٣/ ١٩٢). والسندي بن شاهك هذا هو: الأمير أبو نصر، مولى أبي جعفر المنصور. ولي إمرة دمشق للرشيد، ثم وليها بعد المئتين. قال الذهبي: وكان ذميم الخلق سنديًّا يجعل القول قول المدعي ... وساق من نوادره. توفي سنة ٢٠٤ ببغداد وهو جد الشاعر المشهور كُشاجم. انظر «تاريخ الإسلام» وفيات ٢٠٤ ص/١٨٥، و «وفيات الأعيان»: (٥/ ٣١٠)، و «الأعلام»: (٧/ ١٦٨). وفي «الطيوريات»: (١/ ١٩) عن الجاحظ قال: «كان السِّنديّ بن شاهِك لا يستحلف الحائك ولا المُكاري ولا الملاح، ويجعل القول قول المدّعي ويقول: هؤلاء قوم قد بان لي ظلمهم. وكان كثيرًا يقول: اللهم إني أستخيرك في الحمال ومعلم الكتاب»!! وانظر «عيون الأخبار»: (١/ ٧٠). أقول: وقصد ابن معين بقوله هذا التهكم، وأن هذا الخبر غريب كأنما هو من أخبار السندي بن شاهك المستغربة العجيبة. والله أعلم.