← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
338 · ص297 · ج12
عن ابن سيرين: أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين، فقَدِم بعشرة آلاف، فقال له عمر: استأثرتَ بهذه الأموال ١ أيْ عدوَّ الله وعدوَّ كتابه؟ فقال أبو هريرة: لستُ بعدوِّ الله ولا عدوّ كتابه، ولكن عدوّ مَن عاداهما. فقال: فمِنْ أين هي لك؟ قال: خَيْلٌ نتجَتْ، وغلَّة رقيقٍ لي، وأعْطِيَة تتابعت عَلَيَّ، فنظروا، فوجدوه كما قال. فلما كان بعد ذلك دعاه ليستعمله، فأبى أن يعمل له، فقال له: تكره العمل وقد طلبه من كان خيرًا منك، طلبه يوسف عليه السلام؟ فقال: إن يوسف نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة ابن أميمة، وأخشى ثلاثًا واثنتين. قال عمر: فهلّا قلت: خمسة (؟ ) قال: أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حلم، أو يُضرب ظهري، ويُنتزع مالي، ويُشتم عرضي». والسند بغاية الصحة. وفي «فتوح البلدان» (ص ٩٣) ٢ من طريق يزيد بن إبراهيم التستري عن ابن سيرين عن أبي هريرة: أنه لما قَدِم من البحرين ... فذكر أول القصة نحوه، وفيه: «فقبضها منه». والسند صحيح أيضًا. وأخرجه أيضًا من طريق أبي هلال الراسبي عن ابن سيرين عن أبي هريرة، فذكر نحوه إلا أنه وقع فيه: «اثنا عشر ألفًا» والصواب الأول؛ لأن أبا هلال في حفظه شيء. وفيه: «فلما صليت الغداة قلت: اللهم اغفر لعمر. قال: فكان يأخذ منهم ويعطيهم أفضلَ من ذلك». وفي «تاريخ الإسلام» للذهبي (٣٣٨: ٢) ٣: «همام بن يحيى حدثنا
١ في رواية في طبقات ابن سعد ٤/ ٢/٦٠: «أَسَرَقْتَ مال الله» وذكرها أبو ريَّة بلفظ: «سرقت مال الله». [المؤلف]. ٢ (ص ١١٣). ٣ (٢/ ٥٦٦ ــ ط بشار). والخبر في «الطبقات»: (٥/ ٢٥٢ ــ ٢٥٣) لابن سعد. وفيه زيادة: «قال: أخذتَ شيئًا بغير حقه؟ قال: لا».