← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
258 · ص217 · ج12
بعدها) ١ ودعوى أبي ريَّة هنا شيء آخر كما يأتي. الثالث: أن الخبر لا يثبت عن صحابيِّه لجهالة يعقوب وأبيه، ولهذا أعرضتُ عنه فلم أستشهد به في فصل الرواية بالمعنى وإن كان موافقًا لقولي. قال: (وقال أيضًا: إنه سمع النبيّ يقول: من حدَّث حديثًا هو لله عز وجل رضًا فأنا قلته، وإن لم أكن قلته. روى ذلك ابن عساكر في «تاريخه»). أقول: أخذ أبو ريَّة هذا من «كنز العمال» (٢٢٣: ٥) ٢، وهناك أن ابن عساكر أخرجه ٣ عن البُخْتري بن عُبيد عن أبيه عن أبي هريرة. أقول: البختري كذَّاب، وأبوه مجهول. قال أبو ريَّة: (وفي «الأحكام» ... لابن حزم (٧٨: ٢) أنه روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا [ص ١١٣] حُدِّثتم عني بحديث يوافق الحقَّ فخذوا به، حَدَّثتُ به أو لم أحدِّث). أقول: إنما ذكره ابن حزم من طريق أشعث بن بَرَاز، ثم قال ابن حزم في ذلك الموضع نفسه: «وأشعث بن بَراز كذَّاب ساقط». قال: (وروي عن رسول الله: إذا بلغكم عني حديث يحسن بي أن أقوله فأنا قلته، وإذا بلغكم حديث لا يحسن بي أقوله فليس مني ولم أقله). أقول: عزاه إلى «توجيه النظر» (ص ٢٧٨) ٤، وهناك عَقِبه قول
١ (ص ١٠٢ فما بعدها). ٢ (١٠/ ٢٣٠، ٢٩٤ ــ مؤسسة الرسالة). ٣ (٣٨/ ٢٠٦). ٤ الطبعة الأولى ــ الجمالية سنة ١٣٢٨ هـ.