← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
200 · ص159 · ج12
لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: ٦٤]»، وقال: سبحانه: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} [المنافقون: ٥] , وقال تعالى في يعقوب وبنيه: {قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (٩٧) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يوسف: ٩٧ - ٩٨]. وتواتر في السُّنة طلب الصحابة من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو لهم بالسُّقيا وغيرها. وأمرنا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن نسلّم عليه في التشهد، وبالصلاة عليه والدعاء له عقب الأذان، وغير ذلك مما صورتُه طلب الدعاء. ثم ذكر خبر أنس الذي في «صحيح البخاري» ١ أن عمر قال: «اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا - صلى الله عليه وسلم -[ص ٨١] فتسقينا، وإنا نتوسَّل إليك بعمّ نبينا فاسقنا» وزعم أنه لا يصح، وعارضه بروايات منها: عن خوَّات قال: «خرج عمر يستسقي بهم فصلّى ركعتين فقال: اللهم إنا نستغفرك ونستسقيك، فما برح من مكانه حتى مُطِروا» ٢. أقول: لا أدري ما سنده ٣، ولو صح فلا يعارض خبر أنس، فقد تكون واقعة أخرى، فإن عمر لبث خليفة عشر سنين، وقد تكون واقعة واحدة اختصر خوَّات في ذكرها.
١ (١٠١٠). ٢ أخرجه ابن أبي الدنيا في «مجابو الدعوة» (٤٣)، ومن طريقه اللالكائي في «كرامات الأولياء» (٦٩). ٣ في سنده عطاء بن مسلم الخفّاف متكلّم فيه من جهة حفظه، قال في «التقريب»: «صدوق يخطئ كثيرًا». وفيه أيضًا شيخه عبد الله العمري، وهو ضعيف.