← المكتبة ▭▭ 2 pages
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
777 · ص262 · ج11
لها الحنفية الشهرة، ويحتجون بها على خلاف القرآن والسنن المتواترة. وأما قول الأستاذ: «مع عدم ظهور دلالته على المتنازع فيه»، فيشير به إلى تأويلات أصحابه. فمنها زعمُ بعضهم في حديث مسلم: «قضى بيمين وشاهد» أن المعنى قضى بيمين حيث لا شاهدين، وقضى بشاهد حيث وجد الشهود، والمراد بـ (شاهد) الجنس. وهذا التأويل كما ترى! أولًا: لأنه خلاف الظاهر. ثانيًا: لأنه يجعل الكلام لا فائدة له، فإنه لا يخفى على أحد أنه يُقضى باليمين حيث لا بينة، ويقضى بالشاهدين حيث وُجدا. ثالثًا: حَمْلُ «شاهد» على الجنس، ثم إخراج الواحد منه لا يخفى حاله. [٢/ ١٥٩] رابعًا: هذا اللفظ رواية زيد بن الحباب عن سيف. وقد رواه عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي عن سيف، فقال: «قضى باليمين مع الشاهد». رواه الإمامان الشافعي وأحمد عن عبد الله بن الحارث، كما في «الأم» (ج ٦ ص ٢٧٣) ١ و «مسند أحمد» (ج ١ ص ٣٢٣) ٢. وزاد في رواية الشافعي: «قال عمرو: في الأموال». وفي رواية أحمد: «قال عمرو: إنما ذاك في الأموال». وعبد الله بن الحارث كأنه أثبت من زيد بن الحباب، فإن زيدًا قد وُصِف بأنه يخطئ، ولم يُوصَف بذلك عبد الله، وكلاهما ثقتان من رجال
١ (٧/ ٦٢٤، ٦٢٥) ط. دار الوفاء. ٢ رقم (٢٩٦٨). وأخرجه أيضًا النسائي في «الكبرى» (٥٩٦٧) وابن ماجه (٢٣٧٠) بهذا الإسناد واللفظ.
→ prev 777 / 1489 next ←