← المكتبة ▭▭ 2 pages
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
548 · ص134 · ج11
ويؤيد ذلك أن في بعض الروايات عند النسائي ١ وغيره، منها روايةُ أيوب عن القاسم، وروايةُ هشيم عن خالد الحذاء عن القاسم: « ... الخطأ شبه العمد بالسوط والعصا ... » ليس فيه «ما كان»، والتقييد في هذا ظاهر. على أن الشارع وإن قضى بأنه إذا كان القتل بسلاح ونحوه عمد ٢ حيث يتردد في القصد، فإنه يبالغ في حضِّ وليِّ الدم على أن لا يقتص. أخرج أبو داود في «السنن» ٣ من حديث أبي هريرة قال: «قَتَل رجل على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فرُفِع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فدفعه إلى ولي المقتول. فقال القاتل: يا رسول الله، والله ما أردتُ قتله. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للولي: «أما إنه إن كان صادقًا ثم قتلتَه لَتدخلَنَّ النارَ». قال: فخلَّى سبيله». ثم أخرجه ٤ من حديث وائل بن حجر، وفيه: «قال: كيف قتلتَه؟ قال: ضربتُ رأسه بالفأس ولم أُرِدْ قتلَه ... قال للرجل: خذه. فخرج به ليقتله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أمَا، إنه إنْ قَتَله كان مثلَه ... ». وحديث وائل في «صحيح مسلم» ٥، وفيه: «كيف قتلتَه؟ قال: كنتُ أنا وهو نختبط من شجرة، فسبَّني، فأغضَبَني فضربتُه بالفأس على قرنه، فقتلته ... ».
١ (٨/ ٤٠، ٤١). ٢ كذا في المطبوع مرفوعًا. والوجه النصب. ٣ رقم (٤٤٩٨). وأخرجه أيضًا النسائي (٨/ ١٣) والترمذي (١٤٠٧) وابن ماجه (٢٦٩٠). وإسناده صحيح. ٤ رقم (٤٥٠١). ٥ رقم (١٦٨٠).
→ prev 548 / 1489 next ←