527 · ص124 · ج10
كلمة: "ثقة"، ورفع يده وشدَّها، بحيث فهم ابن مهدي أنه يريد أعلى الدرجات، فأجابه بحسب ذلك. فقوله: "الثقة شعبة وسفيان" أراد به الثقة الكامل الذي هو أعلى الدرجات. وذلك لا ينفي أن يقال في مَن دون شعبة وسفيان: "ثقة" على المعنى المعروف. وهذا بحمد الله تعالى ظاهر، وإن لم أر مَن نبَّه عليه.
وقريب منه أن المرُّوذي ١ قال: "قلت لأحمد بن حنبل: عبد الوهاب بن عطاء ثقة؟ فقال: ما تقول؟ إنما الثقة يحيى القطان". وقد وثَّق أحمد مئات من الرواة يعلم أنهم دون يحيى القطان بكثير.
الخامسة: أن قيام الدليل على إطلاق بعضهم في بعض المواضع كلمة: "ثقة" ــ كما قدمت أنا أمثلته ــ لا يسوِّغ أن تحمل على ذلك المعنى حيث لا دليل.
العاشر: إذا ٢ جاء في الراوي جرح وتعديل فينبغي البحث عن ذاتِ بينِ الراوي وجارحه أو معدِّله من نُفرة أو محبة. وقد مرَّ إيضاح ذلك في القاعدة الرابعة ٣.
* * * *
١ في "سؤالاته لأحمد" (٤٨).
٢ الأصل: "إذ". [ن].
٣ (ص ٨٧ - ٩٨).