29 · ص17 · ج8
وقال لبيد:
لو كان حيٌّ في الحياة مخلَّدًا ... في الدهر أدركه أبو يكسومِ
والحارثان كلاهما ومحرّقٌ ... أو تُبَّعٌ أو فارسُ اليحمومِ ١
وقد اكتُشِفَت أخيرًا نقوش على سدّ مأرب كُتبت بأمر أبرهة الأشرم، وفيها نعته بأنه: "ملك سبأ ورَيدان وحضرموت ويمنات وعرب النجاد وعرب السواحل" ٢.
[ص ١٠] كان أبرهة بهذه المكانة، ومن ورائه الحبشة، وكان جيشه الذي ساقه إلى مكة ستين ألفًا على ما جاء في شعر ابن الزِّبَعْرَى:
ستون ألفًا لم يؤوبوا أرضَهم ... ولم يعِشْ بعد الإياب سقيمُها ٣
ولعل الفرسان منهم عشرة آلاف على الأقل. ومعهم الفيلة، وهي ثلاثة عشر فيلًا، على ما قيل ٤.
وفي "الخصائص الكبرى" للسيوطي: "وأخرج أبو نعيم عن وهب قال: كانت الفيلة معهم، فشجع منها فيل، فحُصِب" ٥.
وفي "دلائل النبوة" لأبي نعيم في قصة نسب فيها إلى عبد المطلب
١ البيان والتبيين للجاحظ (١/ ٢٢٠). [المؤلف]. ط هارون (١/ ٢٦٧)، وانظر: ديوان لبيد (١٠٨).
٢ دائرة المعارف الإسلامية (١/ ٦١).
٣ سيرة ابن هشام بهامش الروض. [المؤلف] ط السقا (١/ ٥٨).
٤ طبقات ابن سعد (١/ ١/٥٧). [المؤلف] ط صادر (١/ ٩٢).
٥ الخصائص (١/ ٤٣). [المؤلف]