← المكتبة ▭▭ 2 pages
عمارة القبور في الإسلام - المسودة - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
51 · ص52 · ج5 ب
لما أراد هدم الكعبة ... وكانت في المسجد جراثيم، فقال: يا أيها الناس ابطَحوا. وروي: كان في المسجد حُفَر منكرة، وجراثيم، وتعادٍ، فأهاب بالناس إلى بطحه ... إلخ. البطحُ: أن يجعل ما ارتفع منه منخفضًا حتى يستوي، ويذهب التفاوت ... " إلخ. ا? . [ص ٥٧] قالوا: ولا يمكن أن يقال: إن القبور مبطوحة، أي: مسوَّاة بالأرض؛ لقوله في الحديث: "ولا لاطئة"، فما بقي إلا أن تكون مُسَطَّحة، أي: مُسَوَّاة في نفسها. وتأوله صاحب "الجوهر النقي" ١: بأن المراد بـ "مبطوحة" غير مشرفة، أعم من أن تكون مسنَّمة، أو مسطحة، واستدل بكلام الزمخشري السابق، وهو كما ترى. وحَمَل غيرُه لفظ "مبطوحة" على أنها موضوعة عليها البطحاء، أي: الحصى، كما فُسِّر به حديث عمر أنه أمرهم أن يبطحوا المسجد، وهو ثابتٌ في مجاميع اللغة ٢. [ص ٥٨] ويحتمل معنى ثالثًا: وهو أن يكون شَبَّهها بهيئة الأشخاص المبطوحين، أي: المُلْقَين على وجوههم، فإن القبر المركوم عليه قليلٌ من التراب على هيئة التسنيم، يشبه هيئة الشخص المبطوح.
١ (٤/ ٣ ــ بهامش سنن البيهقي). ٢ بعد هذا الكلام عدة أسطر ضرب عليها المؤلف وترك عبارةً لم يظهر عليها أثر الضرب وهي: "ويبعده جدًّا؛ لأن الظاهر أنه أراد".
→ prev 51 / 112 next ←