246 · ص252 · ج1
¬بذلك، قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}، ولا يسأل مسلمٌ رَبَّهُ تعالى لم أمرتَ بهذا؟ قال تعالى: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}، نهى عن ذلك كما نهى عن الخنزير والدم ليبلوكم أحسن عملا، وليجزي المطيع بالجنة، والعاصي بما هو أهله ولا مزيد" ١.
ج - استعمال أسلوب المخاطبة في المناقشة: ذلك أن ابن حزم كان يورد حجج الحنفية وأقوالهم على سبيل الحكاية بضمير الغيب: "واحتجوا. . ." ٢، و"موهوا" ٣، و"خالفوا" ٤، ثم يلتفت إليهم مناظرا متعقبا فيقول: "أول كلامنا معكم. . ." ٥، وقد يَلْتفت إلى القارئ - كأنه يجعله حَكَمًا قاضيا بينه وبين الحنفية فيقول: ". . . فتأملوا - هداكم الله - هل في كلامه عليه السلام المذكور شيء من الهذيان الذي أتوا به، أو أثر للتقسيم السخيف الذي دانوا به؟ ! ٦ أو يقول: ". . . فانظروا يا عباد الله هل في هذا الخبر شيء مما احتجوا به! ! " ٧ أو يقول: ". . . وهذا كما ترون! ! " ٨.
١ الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٩).
٢ الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ١ - ٢ وغيرهما).
٣ الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٣ و ٢٠ وغيرهما).
٤ الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٤ و ٦ وغيرهما).
٥ الاعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٢٤٥).
٦ الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ٢٠).
٧ الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ١٨).
٨ الإعراب عن الحيرة والالتباس (ج ١/ ل ١٩).