← المكتبة ▭▭ صفحتان
قاطع الأفراح ومزهق الأرواح الموت
أزهري أحمد محمود الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
17 · ص21
أخي: كم مرَّت عليك من الأيام؟ كم مرَّت عليك من الشهور؟ كم مرت عليك من الأعوام؟ أخي: كم من ميت من إخوانك وأحبابك أودعته في جوف الثَّرى؟ ! أخي: كم مرة في يومك أو شهرك أو سنتك تذكَّرتَ الموت؟ ! أخي: كم مرَّة حدثتك نفسك أنك قد تموت اليوم أو غدًا؟ ! أخي: كم من العمر مضى وأنت تُومِّل الآمال العِراض؟ ! وهل بلغت كل ما تُؤمِّل؟ ! وإنْ! هل وقفت بك الآمال عند أملك؟ ! أخي: تذكَّر .. ثم تذكَّر .. وإليك: (للعبد رب هو ملاقيه، وبيت هو ساكنه، فينبغي له أن يسترضي ربه قبل لقائه، ويعمِّر بيته قبل انتقاله إليه). الإمام ابن القيم. أخي: هو الموت! زائر غير محبوب .. ووارد غير مرغوب .. وقريب غير مطلوب .. قاطع اللذات .. ومفرق الجماعات .. ومبدد الأمنيات .. أخي: كن على حذر! وهل يُغني الحَذَر؟ ! ما بقي أخي غير العمل الصالح فهو خير زاد .. وخير رفيق يوم المعاد .. وروضتك يوم الرُّقاد .. وأنيسك إذا تفرَّق عن قبرك العباد .. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ١٠٢].
→ السابق 17 / 17 التالي ←