← المكتبة ▭▭ صفحتان
الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
ناصر الدين الألباني الفقه العام 1420 هـ
A− A+
170 · ص169 · ج1
وأقول: هذا الجواب الأخير هو الذي يجب المصير إليه أما الأول والثاني فضعيف لثبوت الاستدارة من طرق وقد سبق بيانها قريبا واختلف: هل يستدير في الحيعلتين الأوليين مرة وفي الثانية مرة أو يقول: حي على الصلاة عن يمينه ثم حي على الفلاح عن شماله وكذا الأخرى؟ قال ابن دقيق العيد: (ويرجح الثاني لأنه يكون لكل جهة نصيب منهما). قال: (والأول أقرب إلى لفظ الحديث) كما في (الفتح) قلت: ويؤيد الأول حديث سعد القرظ في أذان بلال: ثم ينحرف عن يمينه فيقول: حي على الصلاة مرتين ثم ينحرف عن يساره فيقول: حي على الفلاح مرتين ثم يستقبل القبلة فيقول: الله أكبر. . . الحديث. وفيه ضعف وقد مضى في المسألة الرابعة (٨) وأن يكون أذانه أول الوقت كما كان يفعل بلال: كان يؤذن إذا زالت الشمس لا يخرم ثم لا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم قال: فإذا خرج أقام حين يراه أخرجه مسلم وأحمد واللفظ له (١) من طريق زهير عن
(١) ورواه الطيالسي (١٠٥) من طريق حماد بن سلمة عن سماك دون قوله: ثم لا يقيم. . . إلخ. ثم رواه من طريق شريك بلفظ: كان بلال لا يخرم الأذان وكان ربما أخر الإقامة شيئا