47 · ص26 · جالكتاب
ويُعَزَّرُ فاعلُه.
ومن لعن أحدًا من المسلمين عُزِّرَ على ذلك تعزيرًا بليغًا, والمؤمنُ لا يكون لعَّانًا ١، وما أقربَه مِن عَوْدِ اللَّعنة عليه.
قال: ولا تحِلُّ الصلاةُ عند القبور، ولا المشيُ عليها من الرجال ٢ والنساء، ولا تُعْمَلُ مساجدَ للصلاة؛ فإنه «اشتدَّ غضبُ الله على قومٍ اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجد» ٣.
قال: وأما لعنُ العلماء الأئمة ٤ الأشعريَّة, فمن لعنهم عُزِّرَ وعادت اللعنةُ عليه، فمَن لعن مَن ليس أهلًا للَّعنة وقعت اللعنةُ عليه، والعلماء أنصارُ فروع الدين، والأشعرية أنصارُ أصول الدين.
قال: وأما دخولهم ٥ النيران، فمن لا يتمسَّكُ بالقرآن ٦ فإنه فتنةٌ لهم
١. في «صحيح مسلم» (٦٧٠٠): «لا ينبغي لصدِّيقٍ أن يكون لعَّانًا». وعند البخاري في «الأدب المفرد» (٣٠٩) والترمذي (٢٠٢٠): «لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعَّانًا».
٢. الأصل: «مع الرجال». والمثبت من (ط).
٣. أخرجه مالك في «الموطأ» (٤٥٧) مرسلًا. وروي من وجوهٍ أخرى. انظر تعليقي على «مفتاح دار السعادة» (١٣٨٢).
٤. (ط): «لأئمة». والمثبت من الأصل أصح.
٥. لعلهم طائفة البطائحية الرفاعية الأحمدية, ولشيخ الإسلام معهم صولاتٌ ووقائع. انظر: «مجموع الفتاوى» (١١/ ٤٤٥ - ٤٧٥، ٤٩٤, ٣٠/ ٣٢٢).
٦. أي: من هؤلاء الداخلين. أو لعل صواب السياق: «وأما دخولهم النيران فإنه فتنة لهم ومضلة لمن يراهم ممن لا يتمسك بالقرآن» , كما سيقول بعد قليل: «وأما من تمسك بالشرع الشريف ... ».